تقارير

تغير المناخ يُفاقم مشكلات اللاجئين والنازحين في إفريقيا

زار مساعد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لشؤون العمليات، رؤوف مازو، والمدير العام والممثل الخاص لرئاسة دولة الإمارات لمؤتمر الأطراف  COP28، السفير ماجد السويدي، داداب للاجئين في كينيا.

جاء ذلك خلال أسبوع المناخ الإفريقي، وعلى هامش مشاركتهما في قمة المناخ الإفريقية المنعقدة في نيروبي في الفترة من 5 إلى 7 سبتمبر الجاري.

 

 

تأثير التغيرات المناخية على اللاجئين

هدفت الزيارة التي أجراه السويدي ومازو، وانضم لهم فيها ممثلو برنامج الأغذية العالمي والهلال الأحمر الإماراتي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، بتسليط الضوء على تأثير تغير المناخ على اللاجئين والمجتمعات المضيفة لهم.

ففي منطقة القرن الإفريقي يفاقم تغير المناخ التحديات التي يعيشها السكان، إذ يؤثر الجفاف والصراع على الأمان والضروريات الأساسية مثل الغذاء والماء ووسائل البقاء.

 

النزوح القسري

وخلال الزيارة قال مازو إنه “تم التعامل مع مشكلة النزوح القسري في هذه المنطقة في المقام الأول من خلال البعد المتعلق بالنزاعات. ومع ذلك، يجب أن يأخذ النزوح الذي يحدث في هذه المنطقة بعين الاعتبار الظواهر الجوية الشديدة مثل حالات الجفاف المتكررة والتي يعزوها العلماء إلى تغير المناخ، والتي تعد، إلى جانب النزاعات، من الأسباب الرئيسية للنزوح”.

 

وأضاف: “يجب علينا أن نعمل الآن للتأكد من عدم ترك الأشخاص الأكثر ضعفاً والأقل مساهمةً في المشكلة رغم تحملهم العبء الأكبر وحدهم في مواجهة معاناتهم اليومية، والحرص على سماع أصواتهم”.

 

الصراع من أجل البقاء

فيما قال السويدي “يعتبر مخيم داداب واحداً من أكبر تجمعات اللاجئين في العالم، وهو بمثابة مثال واضح على التحديات العاجلة والمتشابكة التي نوجهها”.

وأوضح السويدي “أدت أنماط الطقس غير المتوقعة وموجات الجفاف المتكررة في القرن الإفريقي إلى حدوث اضطرابات للمجتمعات وسُبل كسب العيش وإلى دفعهم نحو حافة الصراع من أجل البقاء، ونحن نشهد كيف يمكن أن يتزعزع السلام والاستقرار ويتزايد التوتر عندما تشح الموارد. وستبقى القصص التي سمعتها من اللاجئين في مخيم داداب والمجتمعات المضيفة بمثابة تذكير حول أهمية المضي قدماً لدفع العمل المناخي العادل والمنصف والذي لا يترك أحداً خلف الركب”.

 

الجفاف في إفريقيا

تستضيف كينيا حوالي 630 ألف لاجئ، يعيشون بشكل رئيسي في مخيمات داداب وكاكوما، بالإضافة إلى أنها تشهد موجات نزوح نتيجة للكوارث المناخية والتي تؤدي لانعدام في الأمن الغذائي، واندلاع الصراع.

فمنطقة القرن الإفريقية تشهد حالة جفاف شديدة تؤثر على أوضاع اللاجئين والنازحين، يزيد ضعف التمويل والظروف المتدهورة التي تعيشها البلاد من حدة الأزمة.

 

كوب 28

خلال الفترة من 30 نوفمبر حتى 12 ديسمبر 2023، تستضيف الإمارات العربية المتحدة مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ COP28 في دبي.

وتهدف خطة العمل لكوب 28 للحفاظ على البشر وسبل العيش ووضعهم داخل العمل المناخي، بالإضافة إلى تسريع تحقيق انتقال مُنظم ومسؤول وعادل في قطاع الطاقة، وتطوير أداء التمويل المناخي، وضمان احتواء الجميع بشكل تام سعياً لكي يكون COP28 الأكثر شمولية في تاريخ مؤتمرات الأطراف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى