تقارير

سوريا: لجنة دولية توثق جرائم حرب واعتقالات واختفاء قسري للمدنيين

أصدرت لجنة التحقيق الدولية بشأن سوريا، والتابعة للأمم المتحدة، تقريرها حول الأوضاع الإنسانية والاجتماعية في سوريا.

حذرت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا من تفاقم معاناة السوريين بسبب القتال والاضطراب على العديد من الجبهات، بالإضافة إلى التدهور الاقتصادي الشديد واستمرار الانتهاكات والاعتداءات المتصلة بحقوق الإنسان.

 

جرائم حرب في سوريا

وثقت اللجنة عرقلة الحكومة وصول المساعدات المنقذة للحياة، أعقاب الزلازل المدمرة في شباط/فبراير، واصفة تلك العرقلة بأنها غير مبررة.

بالإضافة إلى مواصلة قصف أهداف في المنطقة المتضررة من الزلزال.

 

كما وثقت حوالي 15 هجمة في المناطق المنكوبة من الزلزال، ترقى العديد منها إلى جرائم الحرب، حسب ما ذكره التقرير.

وأدت هجمات يُشتبه بأن إسرائيل قد شنتها إلى إخراج بنى تحتية أساسية للنقل عن الخدمة، بما يرافق ذلك من تداعيات تؤثر على العمليات الإنسانية.

وقالت عضوة اللجنة ولشمان إن “هذه الحالات، وكذا فشل مجلس الأمن في التوصل إلى توافق في الآراء خلال تموز/يوليو بشأن تمديد آلية وصول المساعدة الإنسانية عبر معبر باب الهوى الحدودي، يمثلان تذكيرا صارخا بكون الأعمال العدائية والتسييس والتشتت في سوريا عوامل تلحق الأذى بالمدنيين وتحرمهم من مساعدة هم في أمس الحاجة إليها. ثمة حاجة لإجراء استعراض شامل للدروس التي يمكن استخلاصها من حالات الفشل في سياق الاستجابة للزلزال”.

 

نزوح الآلاف

وشهدت الأسابيع الماضية كذلك زيادة الصراع في إدلب الكبرى، مما أدى إلى نزوح الآلاف، وكذا إلى قتل العشرات في دير الزور، بالإضافة إلى مظاهرات واسعة النطاق، للمطالبة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والسياسية في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، ولا سيما في السويداء وفق تقرير اللجنة.

 

وأشار التقرير إلى مواصلة أطراف النزاع ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية من خلال القيام، بشكل عشوائي، باعتقال وتعذيب وإعدام المدنيين وتعريضهم للاختفاء القسري في المناطق الخاضعة لسيطرة تلك الأطراف.

وجددت اللجنة دعوتها من أجل إطلاق سراح كل المعتقلين بشكل تعسفي في سوريا، ومن أجل وصول مراقبين مستقلين إلى كل أماكن الاحتجاز.

وفي مخيمَي الهول والروج، وثقت اللجنة الظروف القائمة التي مازالت ترقى إلى مستوى المعاملة القاسية واللاإنسانية والاعتداء على الكرامة الإنسانية، والتي تطال حوالي 52 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، محتجزين لما يقارب خمس سنوات في تلك الأماكن.

 

ودعا رئيس اللجنة سيرجيو بينيرو الجهات الفاعلة إلى وقف الهجمات على المدنيين والاستجابة للاحتياجات الملحة. وفي تعليقه على موجة الاحتجاجات الأخيرة، حث بينيرو الحكومة في دمشق على إيلاء العناية والتفاعل بشكل إيجابي مع الطموحات والحقوق المشروعة للسوريين كحل لوضع حد للنزاع.

وأكدت اللجنة، في بيان صحفي، مجددا الحاجة لقيام الدول بمراجعة التدابير القسرية أحادية الجانب وتأثيرها على المدنيين السوريين وعلى الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، لا سيما بسبب طابعها المتسم بالمبالغة.

وشددت على ضرورة أن تظل الإجراءات البناءة المعتمَدة لتخفيف العقوبات بعد الزلزال قائمة. ودعت كذلك إلى إجراء استعراض عاجل لعملية إيصال المساعدة الإنسانية ولفعاليتها، وذلك بالنظر إلى الاحتياجات الماسة القائمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى