تقارير

هيومن رايتس ووتش تؤكد مجددا: سوريا ليست آمنة لعودة اللاجئين

في تقرير جديد أعادت هيومن رايتس ووتش التأكيد على أن سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين إليها، ويأتي التقرير ردًا على تصريحات وزير الداخلية القبرصي الذي طالب الاتحاد الأوروبي بإعادة تقييم المناطق الآمنة في سوريا تمهيدًا لعودة اللاجئين لها.

وقالت المنظمة في تقريرها “كلا، سوريا لا تزال غير آمنة لعودة اللاجئين”، إنه في 15 سبتمبر/ أيلول الماضي “تذمر وزير الداخلية القبرصي كونستانتينوس يوانو لأن الدول الأعضاء في “الاتحاد الأوروبي” لا يمكنها حاليا إعادة طالبي اللجوء إلى سوريا”، مضيفًا أن “على الاتحاد الأوروبي إعادة تقييم إذا كانت سوريا آمنة للعودة حتى يمكن ترحيل أو إعادة طالبي اللجوء إليها”.

 

الظروف تمنع من عودة اللاجئين

وأشار التقرير إلى أن قبرص بدأت في تدابير لتسريع معالجة طلبات اللجوء، وتقليص الدعم المالي لطالبي اللجوء، كما عملت على بناء مركز لاحتجاز المهاجرين لجعل قبرص وجهة غير جذابة، حسب وصف وزير الداخلية القبرصي.

سبق تصريح وزير الداخلية القبرصي بيوم واحد، تحذير من الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك من تدهور الوضع الأمني في سوريا بسبب القتال شمال شرق البلاد.

كما أكدت المفوضية السامية لشئون اللاجئين “أن الظروف في سوريا تمنعها من دعم أو تسهيل عودة اللاجئين”.

 

وكانت هيومن رايتس ووتش وثقت ما بين عامي 2017 و2021، ارتكاب الأجهزة الأمنية السورية الاحتجاز التعسفي والاختطاف والتعذيب وقتل اللاجئين الذين عادوا إلى سوريا.

وأضافت أن هذا النمط من الانتهاكات والاضطهاد لم يتوقف. في يوليو/تموز، وجدت هيومن رايتس ووتش أن عائدين تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم لدى المخابرات العسكرية السورية، وجُندوا للخدمة في قوات الاحتياط العسكرية السورية.

 

فيما يرى وزير الداخلية القبرصي أن بحسب تقييم وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء فإن دمشق وأجزاء أخرى من سوريا، والتي تقع تحت سيطرة الحكومة لم تعد تعاني من العنف.

وتُعلق هيومن رايتس ووتش على ذلك التصريح بأنه أغفل ملاحظة الوكالة بأن الأشخاص الذين يُعادون إلى دمشق قد يظلوا معرضين لخطر الاضطهاد، وأن الوضع بشكل عام في العاصمة السورية يشير إلى أن إرسال أشخاص لم يكونوا معرضين لخطر الاضطهاد هناك، لن يكون عقلانيا إلا “في حالات استثنائية”.

وأضافت أن غياب العنف العشوائي في جزء من البلاد لا يعني أن البلاد آمنة، فوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء تُصنف ثماني محافظات على أنها تشهد مستويات مرتفعة أو مرتفعة بشكل استثنائي من العنف العشوائي، يعني قمع حكومة الأسد منذ أمد طويل للمعارضين وعدم تسامحها معهم، وشكوكها وعدائها تجاه السوريين الذين تعتقد أنهم يعارضونها، أنه ينبغي أخذ المزاعم الي يبديها أي شخص فر من البلاد بخوفه من الاضطهاد على محمل الجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى